مجد الدين ابن الأثير
300
النهاية في غريب الحديث والأثر
فقال : إياي وكلام المجعة " هي جمع ، مجع ، وهو الرجل الجاهل . وقيل : الأحمق ، كقرد وقردة . ورجل مجمع ، وامرأة مجعة . قال الزمخشري ( 1 ) : لو روى بالسكون لكان المراد : إياي وكلام المرأة الغزلة ، أو تكون التاء للمبالغة . يقال : مجع ( 2 ) الرجل يمجع مجاعة ، إذا تماجن ورفث في القول . ويروى " إياي وكلام المجاعة " أي التصريح بالرفث . ومعنى إياي وكذا : أي نحني عنه وجنبني . ( س ) وفى حديث بعضهم " دخلت على رجل وهو يتمجع " التمجع والمجع : أكل التمر باللبن ، وهو أن يحسو حسوة من اللبن ، ويأكل على أثرها تمرة . * ( مجل ) * ( ه ) فيه " أن جبريل نقر رأس رجل من المستهزئين ، فتمجل رأسه قيحا ودما " أي امتلأ . يقال : مجلت يده تمجل مجلا ، ومجلت تمجل مجلا ، إذا ثخن جلدها وتعجر ، وظهر فيها ما يشبه البثر ، من العمل بالأشياء الصلبة الخشنة . ( ه ) ومنه حديث فاطمة " أنها شكت إلى علي مجل يديها من الطحن " . * وحديث حذيفة " فيظل أثرها مثل المجل " . ( س ) وفى حديث ابن واقد " كنا نتماقل في ماجل أو صهريج " الماجل : الماء الكثير المجتمع . قاله ابن الأعرابي بكسر الجيم ، غير مهموز . وقال الأزهري : هو بالفتح والهمز . وقيل : إن ميمه زائدة ، وهو من باب : أجل . وقيل : هو معرب . والتماقل : التعرض في الماء . * وفى حديث سويد بن الصامت " معي مجلة لقمان " أي كتاب فيه حكمة لقمان . والميم زائدة . وقد تقدم في حرف الجيم .
--> ( 1 ) انظر الفائق 3 / 10 ( 2 ) ككروم ، ومنع . كما في القاموس .